في هذا الدليل المقارن والكامل، سنحلل الفرق بين أحماض AHA و BHA الجوهري، وسنكشف لكِ عن الأساس العلمي وراء عمل كل منهما. سنساعدكِ على تحديد المقشر الكيميائي الأفضل على الإطلاق لنوع بشرتكِ ومشكلتكِ الأساسية، لتبدأي رحلة التقشير الذكي بثقة وبنتائج واضحة وملموسة.
إذا كانت بشرتكِ تبدو باهتة، أو تعاني من التصبغات المزعجة، أو تكافحين باستمرار للسيطرة على حب الشباب والرؤوس السوداء، فإن التقشير الكيميائي هو بوابتكِ إلى بشرة أكثر نضارة وتوحيدًا للون. لقد ولّت أيام المقشرات الحبيبية القاسية؛ والآن، أصبحت الأحماض هي الأبطال الحقيقيين في تجديد البشرة.
جدول المحتويات
تصنيف أحماض AHA و BHA والفرق بينها
يتم تصنيف المقشرات الكيميائية الشائعة، وعلى رأسها أحماض AHA و BHA، بناءً على تركيبها وقابليتها للذوبان، وهو ما يحدد عمق عملها في الجلد ونوع المشكلات التي تستهدفها، يُعد هذا التصنيف الأساس لضمان اختيار المنتج المناسب وتجنب إلحاق الضرر بـ حاجز البشرة:
أحماض ألفا هيدروكسي (AHA): المقشرات القابلة للذوبان في الماء
- التعريف والعمل: هي أحماض قابلة للذوبان في الماء، مما يعني أن عملها يقتصر بشكل رئيسي على السطح الخارجي للجلد (الطبقة القرنية). تعمل عن طريق إذابة “الملاط” الذي يربط خلايا البشرة الميتة ببعضها البعض.
- الفوائد الرئيسية: ممتازة لـ توحيد لون البشرة، ومعالجة التصبغات السطحية، وتحفيز إنتاج الكولاجين، وزيادة الترطيب الداخلي السطحي.
- أشهر الأمثلة: حمض الجليكوليك (الأصغر جزيئياً والأكثر اختراقاً)، وحمض اللاكتيك (الألطف والأكثر ترطيباً).
أحماض بيتا هيدروكسي (BHA): المقشرات القابلة للذوبان في الزيت
- التعريف والعمل: هي أحماض قابلة للذوبان في الزيت، وهذه الخاصية هي ما يمنحها ميزتها الفريدة: القدرة على اختراق المسام والزيوت الطبيعية المتراكمة فيها.
- الفوائد الرئيسية: هي الخيار الأمثل لـ تنظيف المسام بعمق، والحد من الرؤوس السوداء والبيضاء، وتقليل التهيج والاحمرار المصاحب لحب الشباب، والتحكم في إفراز الزيوت الطبيعية.
- أشهر الأمثلة: حمض الساليسيليك (Salicylic Acid) هو الحمض الأكثر شهرة وشيوعاً ضمن فئة BHA.
لماذا تبقى أحماض AHA و BHA آمنة على بشرتك رغم فعاليتها؟
ينشأ الاعتقاد بأن أحماض التقشير (مثل AHA و BHA) قد تسبب “حروقاً” من مقارنتها بالأحماض الصناعية القوية، لكن الحقيقة العلمية مختلفة تماماً، فالمقشرات الكيميائية مصممة لتعمل بآلية دقيقة ومتحكم بها لضمان صحة الجلد، مع الحفاظ على سلامة حاجز البشرة:
كيف تتحكم في تركيز الأحماض ومستوى الحموضة (pH)؟
السبب الرئيسي لكونها آمنة يكمن في هندسة المنتج:
- التركيز المنخفض: المنتجات المتاحة للاستخدام المنزلي تأتي بتراكيز منخفضة وآمنة (عادةً ما تكون أحماض AHA أقل من 10%، و BHA حوالي 2%)، هذه التراكيز كافية لإذابة الروابط بين خلايا البشرة الميتة (عملية التقشير)، لكنها ليست قوية بما يكفي لإتلاف الأنسجة الحية تحتها.
- التحكم في pH: يتم صياغة المنتج ليكون ضمن مستوى حموضة (pH) مثالي (عادةً بين 3 إلى 4)، هذا المستوى يسمح للأحماض بأن تكون فعالة في التقشير دون أن تسبب ضرراً كاوياً، إذ أن الأحماض التي تسبب الحروق الكيميائية الحقيقية تكون ذات أس هيدروجيني منخفض جداً (أقل من 1).
العمل على سطح الجلد فقط
الآلية الفعالة لأحماض AHA و BHA ليست حارقة، بل هي آلية تفكيك:
- تفكيك الروابط (Desmolysis): أحماض التقشير لا “تحرق” الخلايا، بل تضعف الروابط الأيونية التي تربط خلايا البشرة الميتة ببعضها في الطبقة القرنية، هذا يسمح لهذه الخلايا الميتة بالتساقط بشكل طبيعي، مما يمنح نعومة البشرة وتوحيد لون البشرة.
- الذوبان المُحدد: أحماض AHA (الذائبة في الماء) لا تخترق الدهون الحية، بينما أحماض BHA (الذائبة في الزيت) تتوقف عند إزالة الزهم وتنظيف المسام، ولا تستمر في التغلغل في الطبقات الحية العميقة.
متى تحدث أضرار الجلد أو التلف؟
التلف أو الشعور “بالحرق” لا ينتج عن طبيعة الأحماض نفسها، بل عن سوء الاستخدام الذي يضعف حاجز البشرة:
- الإفراط في الاستخدام: تطبيق الأحماض يومياً أو بتركيزات عالية جداً يؤدي إلى تقشير طبقات الجلد بشكل أسرع من قدرة الجلد على ترميم حاجز البشرة، مما يسبب التهيج والاحمرار ويشعر بالحساسية الشديدة.
- الجمع الخاطئ: استخدام الأحماض مع مكونات مقشرة أخرى قوية (مثل الريتينول أو الفرك القاسي) في نفس الروتين، مما يزيل الزيوت الطبيعية ويجرد الجلد من حمايته.
لذلك، عندما تُستخدم هذه الأحماض بذكاء وقياس، فإنها توفر فوائد تقشير وتجديد عالية دون أي خطر للحروق.

جدول المقارنة الشامل (لتوضيح الفرق بين أحماض AHA و BHA)
لتلخيص الفروقات الجوهرية وتسهيل عملية اتخاذ القرار عليكِ، إليكِ جدول مقارنة سريع يلخص خصائص كل من أحماض AHA و BHA:
“الفرق بين أحماض AHA و BHA هو ببساطة صراع بين الماء والزيت: AHA قابلة للذوبان في الماء وتستهدف التجديد السطحي، بينما BHA قابلة للذوبان في الزيت وهي الخيار الأعمق لتنقية المسام.”
| الميزة/الخاصية | أحماض ألفا هيدروكسي (AHA) | أحماض بيتا هيدروكسي (BHA) |
| القابلية للذوبان | في الماء (Water Soluble) | في الزيت/الدهون (Oil Soluble) |
| عمق الاختراق | السطح (الطبقة الخارجية فقط) | تخترق المسام بعمق |
| الاستخدام الأساسي | التصبغات السطحية، الجفاف، التجاعيد | حب الشباب، الرؤوس السوداء، المسام الواسعة |
| التأثير على الزيوت | لا تؤثر على الزيوت، وقد تزيد الترطيب | تنظم إفراز الزيوت وتقللها |
| أنواع البشرة المثالية | الجافة، العادية، الناضجة | الدهنية، المختلطة، المعرضة للحبوب |
| أشهر مثال | حمض الجليكوليك، حمض اللاكتيك | حمض الساليسيليك |
أسئلة شائعة: أحماض التقشير (AHA و BHA)
ما هو ال aha و bha؟
الـ aha و bha هما نوعان من الأحماض المقشرة للبشرة، تعمل على إزالة الخلايا الميتة وتحسين ملمس الجلد، الـ aha يذوب في الماء ويُستخدم غالبًا للبشرة الجافة والتصبغات السطحية، بينما الـ bha يذوب في الدهون ويصل إلى أعماق المسام، مما يجعله مثاليًا للبشرة الدهنية والمليئة بالحبوب، يساعد كلاهما على تجديد البشرة وتحفيز نضارتها، ويستخدمان عادة في منتجات العناية اليومية أو التقشير الكيميائي الخفيف،
ما هو المقصود بـ AHA أو BHA؟
الـ AHA و BHA هي فئتان من الأحماض الهيدروكسية المستخدمة في التقشير الكيميائي الخفيف:
AHA (Alpha Hydroxy Acid): يرمز إلى أحماض ألفا هيدروكسي، وهي أحماض قابلة للذوبان في الماء، تعمل بشكل أساسي على سطح الجلد.
BHA (Beta Hydroxy Acid): يرمز إلى أحماض بيتا هيدروكسي، وهي أحماض قابلة للذوبان في الزيت، مما يسمح لها باختراق المسام وتنظيفها بعمق.
ما هو منتج AHA؟
منتج AHA هو مستحضر تجميلي يحتوي على حمض الألفا هيدروكسي بنسب آمنة، يُستخدم عادة لتفتيح التصبغات السطحية، تحسين ملمس البشرة، تقليل الخطوط الدقيقة، وزيادة نضارة الوجه، غالبًا ما يأتي في صورة سيروم، تونر، كريم تقشير، أو ماسك، ويُنصح باستخدامه تدريجيًا مع واقي شمس في النهار،
ما معنى اختصار aha؟
اختصار AHA يعني Alpha Hydroxy Acid وهو حمض طبيعي مشتق من السكر أو الفواكه الحمضية مثل الليمون والبرتقال، يعمل على إزالة الطبقة الخارجية الميتة من البشرة بلطف، مما يعيد إشراقتها ويجعلها أكثر نعومة وتجانسًا، ويُستخدم في أغلب منتجات العناية لتقشير سطحي آمن وفعال،




